عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

297

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ولم تك تسلم عند البعاد * منهم فكيف إذا تقرب توفي يوم الثلاثاء ثامن عشرى ربيع الآخر ودفن من الغد بمقبرة الإمام احمد . ( سنة تسع وثمانين وخمسمائة ) وتسمى سنة الملوك فيها توفي بكتمر السلطان سيف الدين صاحب خلاط توفي في جمادى الأولى وكان فيه دين واحسان إلى الرعية وله همة عالية ضرب لنفسه الطبل في أوقات الصلوات الخمس قتله بعض الإسماعيلية قاله في العبر وفيها صاحب مكة داود بن عيسى بن فليتة بن أبي هاشم العلوي الحسنى وكانت مكة تكون له تارة ولأخيه مكثر تارة وفيها محمود سلطان شاه أخو الملك علاء الدين خوارزم شاه ابنا أرسلان ابن محمد الخوارزمي تلك بعد أبيه سنة ثمان وسبعين ثم قوى على أخوه وحاربه وتنقلت به الأحوال ثم وثب على مدينة مرو وكان نظيرا لأخيه في الجلالة والشجاعة دفع الغز عن مرو ثم تجمعوا له وحاربوه وقتلوا رجاله ونهبوا خزائنه فاستعان على حربهم بالخطا وجاء بجيش عرمرم واستولى على مملكة مرو وسرخس ونسا وابيورد ووردت الخطا بمكاسب عظيمة من مال المسلمين ثم أغار على بلاد الغوري وظلم وعسف ثم التقى هو والغورية فهزموه ووصل إلى مرو في عشرين فارسا وجرت له أمور طويلة وتوفي في سلخ رمضان وفيها الحضرمي قاضي الإسكندرية أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد المالكي روى عن محمد بن أحمد الرازي وغيره وفيها صاحب الموصل السلطان عز الدين مسعود بن مودود بن اتابك زنكي بن اقسنقر قال ابن الأثير بقي عشرة أيام لا يتكلم إلا بالشهادتين